عبد الملك الثعالبي النيسابوري

9

فقه اللغة

وتتضح سمات الكتاب وخصائصه فيما يأتي « 1 » : ( أ ) الجمع بين المستعمل والغريب ، فعناية الثعالبي منصبَّةُ على تصنيف الألفاظ حسب معانيها وترتيبها ، وتدرّجها ليسهل الرجوع إليها . ( ب ) الحرص على ردّ كل قول لقائله ، ونسبة كل رواية إلى راويها ، فكثيراً ما يشير الثعالبي إلى اسم اللغوي الذي نقل عنه اللفظ أو الوصف ، بل قد ينقل فصلًا كاملًا وينسبه إلى قائله . ( ج ) يشير بصفة خاصة إلى الألفاظ الواردة في القرآن الكريم . ( د ) الاستشهاد بالشعر للشعراء الجاهليين كالأعشى وامرِئ القيس ولبيد ، والإسلاميين كذي الرمة والراعي والكُمَيْت . ( ه ) الدقة في التبويب والترتيب داخل الأبواب وترتيب المواد وتَدَرُّجها من الصِّغَر إلى الكبر ، ومن القِلَّة إلى الكثرة ، ومن الضَّعْفِ إلى الشدَّة ، أو التشابه في المعاني والجمع بينها ، أو الترتيب للأبنية ، مثل ترتيب باب الدواهي . ( و ) لا يهتم الثعالبي بتصريفات الكلمة ، ولا يهتم أيضاً بذكر المرادفات ، فهو لا يهتم إلا بذكر المفردات الدالة على معنى بعينه . ( ز ) قد يجعل ذكر أصحاب النقول في عنوان الفصل ، أو ينقل فصلًا كاملًا عن أحد اللغويين . ( ح ) يَنْقلُ عن الفصحاء واللغويين . ويلاحظ أن الثعالبي قد تأثر بابن السكّيت والهمذاني ولكنه جحد الإشارة إلى ذلك ، إلا فيما ندر ، فقد تأثر بابن السكّيت وبمنهجه ، ولا يظهر ذلك في المواضع التي أشار فيها إلى نقله عنه فحسب ، بل يبدو ذلك للوهلة الأولى لمن يتصفّح كتابه وينظر في أبوابه وفصوله ، على أنه استفاد من أخطائه

--> ( 1 ) انظر : معاجم المعاني في العربية حتى القرن الخامس 73 - 74 .